العول في علم الفرائض هو زيادة مجموع فروض الورثة على أصل التركة، بحيث تصبح الأنصبة المقررة شرعًا أكبر من التركة نفسها. عند وقوع العول يتم إنقاص أنصبة جميع أصحاب الفروض بنسبة متساوية حتى تتناسب مع قيمة التركة المتاحة.
محتويات المقال
يُعد العول من أشهر المسائل في علم المواريث، قد أجمع جمهور الفقهاء على العمل به منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم.
لماذا يحدث العول؟
يحدث العول عندما يجتمع عدد من أصحاب الفروض وتكون أنصبتهم الشرعية أكبر من مجموع التركة.
مثال مبسط:
- زوجة = الثمن.
- أم = السدس.
- بنتان = الثلثان.
عند جمع هذه الأنصبة نجد أن المجموع يتجاوز التركة، وهنا تظهر مسألة العول.
أصل العول
أول من قضى بالعول هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما عرضت عليه مسائل اجتمع فيها عدد من أصحاب الفروض بحيث تجاوزت الأنصبة أصل المسألة.
قرر توزيع النقص على الجميع بنسبة عادلة بدل إسقاط أحد الورثة.
وافقه جمهور الصحابة وأصبح ذلك هو المعتمد عند جمهور الفقهاء.
كيف يتم حساب العول؟
في حالة العول:
- تُجمع فروض الورثة.
- إذا تجاوز المجموع التركة يتم رفع أصل المسألة.
- تنخفض أنصبة جميع أصحاب الفروض بنسبة متساوية.
يحصل كل وارث على نصيب أقل من نصيبه الأصلي لكن بصورة عادلة.
مثال على العول
توفي شخص وترك:
- زوجة.
- أمًا.
- أختين شقيقتين.
الأنصبة الأصلية:
- الزوجة = الربع.
- الأم = السدس.
- الأختان = الثلثان.
عند جمع الأنصبة:
1/4 + 1/6 + 2/3
يصبح المجموع أكبر من واحد صحيح، وبالتالي تعول المسألة.
يتم تخفيض الأنصبة بنسبة واحدة على جميع أصحاب الفروض.
أشهر مسائل العول
من أشهر المسائل التي يدرسها طلاب الفرائض:
العول إلى 7
مثل:
- زوج.
- أختان شقيقتان.
العول إلى 8
مثل:
- زوجة.
- أبوان.
- بنتان.
العول إلى 9
في بعض المسائل التي يجتمع فيها عدد أكبر من أصحاب الفروض.
العول إلى 10
يظهر في بعض المسائل المركبة.
هل العول ظلم لبعض الورثة؟
لا.
العول لا يحرم أي وارث من حقه، وإنما يوزع النقص على جميع أصحاب الفروض بنسبة متساوية.
لهذا اعتبره الفقهاء الحل الأقرب للعدالة عند زيادة الفروض على أصل التركة.
الفرق بين العول والرد
كثير من الناس يخلطون بين العول والرد.
العول
يحدث عندما:
مجموع الأنصبة > التركة
تنقص الأنصبة.
الرد
يحدث عندما:
مجموع الأنصبة < التركة
لا يوجد عاصب يأخذ الباقي.
تزاد أنصبة بعض الورثة.
لهذا فإن العول والرد حالتان متعاكستان.
مثال عملي
إذا كانت التركة:
100000 درهم
كانت المسألة من مسائل العول، فإن نصيب كل وارث ينخفض بنسبة معينة حتى يصبح مجموع الأنصبة مساويًا تمامًا لقيمة التركة.
لهذا فإن المبالغ النهائية قد تختلف عن الأنصبة النظرية الأصلية المذكورة في كتب الفرائض.
هل جميع المذاهب تعمل بالعول؟
جمهور الفقهاء من:
- المالكية.
- الشافعية.
- الحنابلة.
- الأحناف.
يعملون بالعول.
قد استقر العمل به في أغلب المحاكم الشرعية والقوانين المعاصرة المتعلقة بالمواريث.
العول في الحاسبات الإلكترونية
تعتمد حاسبات المواريث الحديثة على كشف حالات العول تلقائيًا. وعند تجاوز مجموع الفروض للتركة يتم إعادة توزيع الأنصبة وفق قواعد العول المعتمدة في علم الفرائض.
هذا يساعد على تقليل الأخطاء الحسابية التي قد تقع عند إجراء القسمة يدويًا.
احسب مسألتك إلكترونيًا
إذا أردت معرفة ما إذا كانت مسألتك من مسائل العول أم لا، يمكنك استخدام حاسبة المواريث الإسلامية التي تقوم بتحليل الورثة وتطبيق قواعد أصحاب الفروض والتعصيب والحجب والعول بصورة تلقائية.
أسئلة شائعة
ما معنى العول في الميراث؟
هو زيادة مجموع الفروض على أصل التركة.
هل العول ينقص نصيب جميع الورثة؟
نعم، يتم توزيع النقص على جميع أصحاب الفروض بنسبة متناسبة.
من أول من حكم بالعول؟
عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
هل العول مطبق في القوانين الحديثة؟
نعم، في معظم الأنظمة القضائية المستندة إلى الفقه الإسلامي.
هل كل مسألة ميراث فيها عول؟
لا، العول حالة خاصة لا تقع إلا إذا تجاوز مجموع الفروض أصل التركة.