يعد الزمان من أكثر الموضوعات التي شغلت الشعراء وألهمت أقلامهم عبر العصور. في هذه المقالة نقدم لكم مجموعة من أجمل أبيات شعر في وصف الزمان تعبّر عن حقيقة الحياة وتقلباتها.
محتويات المقال
شعر في وصف الزمان

الزمانُ يمضي والمشاعرُ ثابتة
لكنّ العمرَ في زواياهِ يهيمُ
يُغيّرُ كلّ شيءٍ ما عدا الذكريات
تظلُّ في القلبِ، في الروحِ، تدومُ
مَرَّ الزمانُ كما تمرُّ الرياحُ
فكلُّ لحظةٍ تولي وتعودُ الذكرياتُ
وما بين يومٍ وآخرَ نمضي في دروبٍ
نتبعُ خطواتٍ، لكنّنا لا نَعرفُ النهايةَ
الزمانُ كتابٌ مفتوحٌ دونَ كلمات
تسطرهُ الأيامُ بمآسٍ وأفراح
ثمّ ينقضِي، فتظلُّ الذكرى حاضرة
في أعماقنا، والعمرُ في سكونِ الجراح
الزمانُ يبني ويبني، ثم يهدمُ
يتركنا ضحايا بينَ قسوةٍ وهدوء
لكنّ في كلِّ لحظةٍ نضجَ قلبٌ
يذوقُ حلاوةَ الصبرِ وسطَ الغروبِ والشروقِ
أيامٌ تمضي كالبرق في السماء
وأخرى تبقى كالظلالِ في الأرضِ
لكن الزمانَ يعلمُنا أن نعشقَ اللحظةَ
ونغني للأمل، رغمَ ضبابِ المدى
يا زمانًا يمرُّ سريعًا كالعواصف
تأخذ منا ما نحبُّ وتترك الشوقَ
كيفَ لا نشتاقُ للزمان الذي مضى؟
وقد ترك في القلبِ جرحًا وذكرياتٍ لا تُنسى
الزمانُ يرقصُ في أعماقنا ويغني
بينما نمضي نحن في صمتٍ وصبرٍ
كلُّ لحظةٍ تفتح نافذةً جديدة
وتغلق أخرى في وجهِ الماضي العتيق
أيامٌ مضت، لا تعودُ أبدًا
والزمنُ يسيرُ، لا يلتفتُ لمن وراءه
ما بينَ الأملِ والحزنِ في قلبِ الإنسان
يظل الزمانُ جسرًا يوصِلُ إلى الأقدار
مضى الزمانُ وترك في القلبِ أثرًا
نبحثُ عن الماضي في خيالاتِ الحاضر
يا زمانًا ضاع منا في لُججِ الرياح
أنتَ وحدك تعرف ما خلفَ المدى
الزمانُ قطارٌ لا يتوقفُ أبدًا
ينقلُنا بين المحطاتِ بلا رجوع
لكننا نبحثُ دائمًا عن الأملِ
بينما يتلاشى الوقتُ بين يديّ الزمان
أطيافُ الزمانِ لا تنتهي وتبقى
تسكنُ أعماقَنا كالذكرياتِ الطيبة
كل لحظةٍ تذوبُ في الفضاءِ الواسع
لكننا نحتفظُ بها، رغمَ مرورِ الأيام
الزمانُ لا يرحمُ من يركض خلفه
لكنّه يمنحُ من يصبرُ قلبًا سعيدًا
يمضي ببطءٍ، ثم يسرعُ في النهاية
حتى تُغلقُ أبوابُه وتظلُّ الأماني حية
شعر عن زمان الطيبين
زمان الطيبين كان أطيب وأصفى
القلب صافٍ، والنوايا لا تشوبها شائبة
كان الحُب في النفوس نقاء وصفاء
والقلب يطيب بالودّ ويغني عن كل شيء
أيام الطيبين كانت بالود أجمل
والابتسامة فيها دون تكلف أو غش
الناس كانوا يفتحون أبواب قلوبهم
وكان الزمان يبني الأمل بكل رشّ
زمان الطيبين، كل شيء فيه كان له طعم
القلب الكبير كان لا يعرف الكذب
الأيدِ المفتوحة تُشبع الجائع دون انتظار شيء
والجيرة كانت أروع من أي وقت مضى
يا زمان الطيبين، عد إليّ مجددًا
فالقلوب أصبحت اليوم غريبة ومرتبكة
أين الطيبة التي كانت تحكم بين الناس؟
أين المحبة التي كانت تُسَجّل في الذاكرة؟
زمان الطيبين كان سكنًا للروح
ما كان فيه حزن، بل كان فيها فرح
الناس كانت تعرف أن الحياة أقصر من أن تُهدر في الألم
وكانت أيامهم تملؤها الضحكة بلا عتاب
يا زمان الطيبين، قل لي أين ذهبت؟
أين تلك الأيام التي كانت تطغى على كل شيء؟
كان الناس يحبون بلا شروط
والقلوب كانت أغلى من كل ذهب أو مال
زمان الطيبين كان في القلوب صفاء
كانوا يتصافحون بالكلمات الطيبة دون رياء
كل شيء فيه كان يحمل طابع الأمان
والحب فيه لا يعرف التفرقة أو الحسد

أيام الطيبين كانت أجمل من الأيام
حيث الكلمة الطيبة كانت أسمى من كل مال
كانوا يسهرون معًا على الحب والدعاء
والزمن كان يسير دون قسوة أو خصام
أين زمان الطيبين يا زمان؟
أين تلك القلوب النقية بكل مكان؟
كانوا يرسمون الأمل في ضحكاتهم
وتبقى ذكراهم عطرة في كل زمان
يا زمان الطيبين، عد بنا إلى حيث الحلم
إلى حيث كانت الأيدي تمتد بالخير والمساعدة
الصدق كان شعارهم، والنية الطيبة كانت حكمهم
والروح كانت تشع فرحًا بلا تعب
في زمان الطيبين، كان الغريب أخًا
وكانوا يتقاسمون العيش والأحلام
كان الحب بلا حدود، والرحمة بلا قيد
والأيام كانت تمر كأنها حلم هادئ
يا زمان الطيبين، هل ستعود؟
أم نحن في عالمٍ ضاع فيه الوفاء؟
كانت الطيبة تشرق في عيونهم بلمعة حب
وكان الزمان يبتسم لهم بأحلى اللقاء
زمان الطيبين كان للقلوب العذبة
كانت الهمسات فيه تحمل الأمل بلا تعب
لا مكان فيه للشكوك أو الجفاء
فقد كانت الأرواح صافية والمشاعر كالنقاء
الطيبون كانوا هم الأمان في الزمان
فقد كانوا يدّخرون الخير لكل البشر
سعداء ببساطتهم، لا تعكر صفوهم الأيام
وكانت قلوبهم جنة، لا يعرفون سوى النقاء
شعر عن الزمن القاسي
يا زمن وش هالليالي القاسية في خطوتك
كل ما ضحكت لحظة… جا وجع في سكتتك
كنت أحسبك أمان، وصرت أكبر غربتي
تسرق الفرح من عيني وتترك دمعتك
علّمتني يا زمن ما أثق بسهولة
كل شيءٍ فيك يمشي بالمشقة والجهولة
ناس راحت، حلم ضاع، قلب تعب
وأنا أمشي في دروبٍ ما بها غير العلولة
يا زمن قسيت قلبي قبل ما أقسى عليك
صرت أضحك والوجع ساكن عروقي بين إيديك
ما بقى فيني حيل أعاتب أو ألوم
كل ما جيت أستريح… تزيد همومي عليك
الزمن دوّار، لكن بعض دوراته جروح
كل ما دار الزمن زادت بقلبي ألف نوح
كنت أركض خلف حلمي، وانكسر بين إيدي
وصار صوتي في متاهاته صدى بلا روح
يا زمن كم مرّيت على قلبي وجرحت
كلما ارتاحت نفسي، زادت جروحها فيك
كنت أظنّك أمل، لكنك خيبت ظني
وأصبحت مجرد غيمة تمطر حزنًا في ريقي
زمن قاسي ما فيه رحمة ولا راحة
خُذْنا منك العمر، وسرقت منّا البسمة
كل لحظة مضت عذاب، وقلوبنا كانت راضية
لكن، تبقى أيدينا فارغة من كلِّ نعمة

يا زمنٍ فيك الخوف يختبئ
وفيك الجراح تكثر وتتكاثر
تراهن على الزمن وتخسر كل شيء
والأمل فيك يخبو ويختفي من الجفن
أيامنا سريعة، والزمن لا يرحم
قلوبنا تنهار تحت وطأة الأيام
نتمنى أن يعود لنا الفرح، ولكن
الزمن قاسٍ، ويمضي ونحن في غياب
يا زمن، إنّك أرحم عندما تصمت
لا تجعل جراحنا تزداد عمقًا من كثرتك
فأنا أبحث عن راحة لا تجدها فيك
والروح تذبل تحت لهيبك الغادر
أنا والزمن في حرب مستمرة
يخطف مني الأحلام والأيام
أصرخ، لكن صدى الصوت لا يسمع
والزمن يراهن على قلبي النادم
الزمن مثل السيف، يقطع الأمل
وعلى جراحه ما شفينا من الألم
متى يعود السلام؟ ومتى نعيش؟
أم أن الزمن ليس له عندنا رحمة؟
شعر عن الزمن الماضي
يا زمنًا مضى كالحلم وانطفأَ
وترك القلبَ بالشوق قد امتلأَ
أين الضحكات في درب الطفولةِ
وأين الرفاق إذا المساءُ أتى؟
أشتاقُ للأمسِ حين كان بسيطًا
لا همَّ فيه ولا قلبًا محيطًا
نمشي ونضحك دون خوفٍ
وكأن العمر كان لنا رفيقًا
يا ماضيًا يسكن الذاكرةَ
ويوقظ في الروح خاطرةَ
كلما حاولت نسيانك
عاد الحنينُ ليكسر الصمتَ مرّة
تمرُّ الأيام مسرعةً
كأنها الريح إن عبرت
لكن ذكرى الأمس باقيةٌ
في القلب مهما السنين كبرت
ليت الزمان يعود يومًا
فنروي له ما قد خسرنا
ونخبره أن القلوب
ما زالت في الأمسِ قد سكنّا
تُداري جُروحك في صدرك محبوسةً
لكن الذكريات تأتي فتغرقها في عيونك
كم كان الماضي أبهى من الحاضر
وأنت تمشي وحيدًا وسط الخيبات والعزلة
في الزمان الماضي كانت القلوب أصدق
والعمر لم يكن يمر إلا بلحظاتٍ جميلة
واليوم ما زالت الذكريات تُطاردني
أبحث عن الأمل في أيامٍ رحلت بلا عودة

كم تمنيت لو عاد الماضي ولو لحظة
أحتفظ بها بين يدي، كأغلى هدية
لكن الزمان لا يرحم ولا يعود
ويبقى القلب في شوقٍ لا ينتهي
يا زمنًا كنتَ يوما جميلاً
أين الضحكة؟ أين الرفيق؟
لم يبق سوى ذكرياتٍ باقية
وأملٌ مفقود في كل طيفٍ عتيق
مرَّ الزمان وذهب، وكنتُ وحدي
أسأل عن أيامٍ كانت لي ولغيري
أيامٌ كانت الأماني فيها بسيطة
واليوم الحزن يعتمر في قلبي
ذكرياتي في الماضي تطوف حولي
ويزداد الشوق إلى لحظاتٍ خالية
فقد مضى الزمن كما يمر السراب
وترك القلب في صمتٍ مُتعبٍ وحزين
أحلم بالعودة إلى الزمان الذي مضى
أين الفرح والضحكات في كل مساء؟
لكن الحلم بعينه لم يعد يتحقق
ورحل الماضي كما يرحل القمر البعيد
كلما تذكرت الماضي، تبكي عيوني
فأنتَ يا زمن، أزهر فيها الفرح
لكن لما مرَّ الوقت وتغيَّر كل شيء
تساقطت أوراق الزمان ورحلَ كل من كان
يا أيّام الماضي، كم كنتِ جميلة
مليئة بالأمل والسعادة في الوجوه
لكن الزمان لا يعود، وكل شيءٍ تغيَّر
ويبقى القلب يحنُّ إليكِ دون رجوع
شعر عن الوقت لأحمد شوقي
الوقتُ كاللُؤلُؤِ إذا غابَ صارَ عَتَامَ
والحَصَى صَدِئَتْ، والشَّمسُ عَادَتْ غَرُوبَ
وَفِي تَرَفٍ إِذَا ضَاعَ الوَقتُ شِبْهُ حُلم
مَاذَا فِيهِ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِلنَّعِيمِ

دقّاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لهُ
إنَّ الحياةَ دقائقٌ وثواني
فارفع لنفسِكَ بعد موتِكَ ذكرَها
فالذكرُ للإنسانِ عمرٌ ثانِ
وما الزمانُ وإن طالَتْ مسافتُهُ
إلا سحابةُ صيفٍ ثم تنقشِعُ
إنَّما الأممُ الأخلاقُ ما بقيتْ
فإن همُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا
شعر عن تغير أحوال الناس
تغيّروا الناس ما عادوا مثل أول
صار الوفا كلمةٍ تُقال وما تُفعل
اللي حسبته سند وقت الضيق
أول من يتركك إذا الوقت أقبل
يا كثر ما علّمنا الزمن دروس
وجوه تضحك، وقلوبها عكس النفوس
نحسبهم أهل، ونحسبهم أمان
وإذا الشدايد جات… صاروا هروب
كانوا قريبين من القلب جدًا
واليوم بيني وبينهم ألف سدّا
ما تغيّر الوقت بس، تغيّروا هم
وصار الوصل حلمٍ ما له مدّا
تبدّلتِ الأحوالُ والناسُ حولنا
فلا الودُّ باقٍ… ولا العهدُ يُصانُ
وجوهٌ لنا كانت الشمسَ دفئها
أضحت ظلالًا… ما بها اطمئنانُ
تعلمت ما أعاتب اللي تغيّر
الوقت كفيل يبيّن الجوهر
اللي يبقى لك رغم كل الظروف
هو اللي فعلاً يستاهل تُقدّر

تغيّروا فجأة… ولا حتى اعتذار
كأن العِشرة كانت وقتٍ ومرّ وانثار
أمس كانوا لي وطن وأمان
واليوم صرت عندهم ذكرى وغبار
ما عاد للطيب في هالوقت قيمة
ولا عاد للصدق في القلوب هيبة
كلٍ يدور مصلحته بس
والعِشرة صارت مجرد تجربة عابرة عجيبة
الناس ماهي مثل ما كانت زمان
القلوب اختلفت والطباع تغيّرت
اللي يحلف إنه ما يخون
أول من باع العِشرة وتكبّرت
أرى الوجوهَ كما عهدتُ ملامحًا
لكنَّ ما في داخلِ الأرواحِ خانَ
قد كان عهدُ الأمسِ صافي صفحةٍ
واليومَ في سطورِها نكرانُ
تعلمت إن القرب مو دايم قرب
وإن بعض البشر وجوده تعب
يعرفونك وقت حاجتهم لك
وإذا انتهت مصلحتهم… قلبوا درب
كبرنا وعرفنا إن مو كل ضحكة صفا
ولا كل من قال “أحبك” وفا
الوقت كشف لي وجوه كثيرة
علّمني مين يبقى… ومين اختفى
خاتمة
يظل الشعر خيرَ من يصف الزمان، لأنه يترجم إحساسنا تجاهه بصدقٍ وجمال.